زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٥ - تذييل في استصحاب العدم الازلي
الذات.
و ذلك: فان غاية ما يلزم من التخصيص و خروج عنوان عن تحت دليل العام كونه غير مطلق بالاضافة إلى وجود ذلك الوصف و لا مقيدا بوجوده و لا مهملا، بل مقيدا بعدم اتصافه بوجوده، و اما زائدا على ذلك بان يعتبر النسبة بين الذات و العدم بالنحو المعقول فدليل التخصيص، لا يدل عليه، فلا وجه لاعتباره، و البرهان المتقدم على ان لازم اخذ عدم العرض في الموضوع أو المتعلق دخله فيه على نحو العدم النعتي، قد عرفت ما فيه.
و اما ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] برهانا عليه بأنه إذا كان دليل التخصيص كاشفا عن تقييد ما و رافعا لاطلاق العام، فلا بد و ان يكون ذلك باعتبار اوصافه و نعوته التي يكون انقسام العام باعتبارها في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته، فيرجع التقييد إلى التقييد بالعدم النعتي، إذ لو كان راجعا إلى التقييد بعدم المقارنة للوصف على نحو مفاد ليس التامة، فاما ان يكون ذلك مع بقاء الإطلاق بالنسبة إلى كون العدم نعتا، أو يكون ذلك مع التقييد بالاضافة إلى العدم النعتي، و كلاهما باطل.
اما الأول: فللزوم التدافع بين الإطلاق من جهة العدم النعتي، و التقييد بالعدم المحمولي.
و اما الثاني: فللزوم لغوية التقييد بالعدم المحمولي لكفاية التقييد بالعدم
النعتي.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٦٧، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٣٤. (و السر في ذلك).