زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٢ - التمسك بالإطلاق لاثبات المفهوم
و يرده ان العلة في فرض الانحصار لا تنفك عن التأثير بخلافها في فرض عدم الانحصار، إذ لو سبقتها شريكتها كانت هي مؤثرة دون هذه.
اللهم إلا ان يقال ان عدم فعلية التأثير لا يوجب ضعفا في العلة، و إنما هو لاجل عدم قابلية المحل لان تؤثر العلة فيه، مع ان المحقق الخراساني لم يسلم ظهور القضية في العلية و إنما سلم اللزوم خاصة.
و به يظهر انه على ما سلكناه من منع دلالتها على اللزوم أيضاً يكون منع الصغرى اوضح.
و اما الكبرى فاشكالها ظاهر، إذ الاكملية لا توجب الانصراف، سيما مع كثرة الاستعمال في غير الاكمل كما في المقام لكثرة استعمال الجملة الشرطية في غير العلة المنحصرة لو لم يكن باكثر.
التمسك بالإطلاق لاثبات المفهوم
و اما المقام الثالث: و هو التمسك بالإطلاق، و قد ذكروا له تقريبات، اشار المحقق الخراساني [١] إلى ثلاثة منها:
الأول: قياس المقام على إطلاق صيغة الأمر فكما انه يقتضي كون الوجوب نفسيا لا غيريا، فكذلك في المقام، و يكون ذلك تمسكا باطلاق اداة الشرط، و مبنيا على الاعتراف بدلالة الشرطية على اللزوم.
[١] راجع كفاية الاصول ص ١٩٥- ١٩٦ (و ثانيا ..) بتصرف.