زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٤ - تداخل الاسباب
أحدهما: للمحقق الخراساني (ره) [١] و حاصله ان مقتضى إطلاق الشرط في مثل، إذا بلت فتوضأ، هو حدوث الوجوب عند كل مرة لو بال مرات.
و فيه: ان غاية ما يقتضيه الإطلاق هو عدم خصوصية لفرد دون آخر، و اما ان المأخوذ شرطا، هل هي الطبيعة السارية، أم هو صرف الوجود، و الوجود السعي، للطبيعة، فهو لا يدل عليه، بل يمكن ان يقال ان الإطلاق.
هو رفض القيود، إنما يقتضي كون الشرط، و السبب هو صرف وجود الطبيعة، إذ ملاحظتها بنحو الطبيعة السارية تحتاج إلى عناية زائدة.
و ان شئت فقل انه كما يدعى ان الإطلاق يقتضي كون المطلوب صرف الوجود في متعلقات التكاليف، كذلك يقتضي كون السبب و الشرط هو صرف الوجود، أي الوجود السعي للطبيعة.
الإيراد الثاني: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [٢] في وجه استفادة كون كل فرد سببا مستقلا من ان القضية الشرطية ترجع إلى القضية الحقيقية، فينحل الحكم فيها إلى أحكام عديدة حسب تعدد أفراد الشرط.
و يرد عليه ان ذلك يتوقف على اثبات كون السبب ماخوذا بنحو الطبيعة السارية كما هو الشأن في المحرمات على ما حققناه في أول مبحث النواهي، و إلا فلا يتم.
و اما الثانية: و هو انه إذا كان الشرطان من نوعين، كما لو اكل في نهار
[١] كفاية الاصول ص ٢٠٦.
[٢] المصدر السابق في اجود التقريرات ج ١ ص ٤٢٨، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٦٦.