زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧ - ما به يحرز كون المورد من قبيل التعارض أو من هذا الباب
ما به يحرز كون المورد من قبيل التعارض أو من هذا الباب
الأمر العاشر: ان المحقق الخراساني (ره) بعد ما بين في المقدمة الثامنة [١] ضابط ما به يدخل مورد الاجتماع في هذا الباب قد تعرض لمقدمة أخرى، و غرضه من التعرض له بيان ما به يمكن ان يحرز به كون مورد من قبيل التعارض أو من هذا الباب.
و حاصل ما أفاده [٢] انه ان كان هناك ما دل من إجماع أو غيره على وجود المناط لكلا الحكمين في المجمع فلا إشكال في انه حينئذ من هذا الباب، و إلا فان كان لكل من دليلي الحكمين إطلاق، فإما ان يكون الاطلاقان في مقام بيان الحكمين الاقتضائيين أو يكون الاطلاقان في مقام بيان الحكمين الفعليين.
فعلى الأول يدل الاطلاقان على ثبوت المقتضى و المناط في مورد الاجتماع، فيكون من هذا الباب.
و على الثاني فكذلك على القول بالجواز إلا إذا علم إجمالا بكذب أحدهما فيعامل معهما معاملة المتعارضين، و على الامتناع فالاطلاقان متنافيان من غير دلالة على ثبوت المقتضى للحكمين، لان انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن ان يكون لأجل المانع، يمكن ان يكون لأجل انتفائه.
اللهم إلا ان يقال ان مقتضى التوفيق بينهما حمل كل منهما على الحكم
[١] كفاية الاصول ص ١٥٤.
[٢] كفاية الاصول ص ١٥٥- ١٥٦ (التاسع) بتصرف يسير