زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٣ - عدم اختصاص النزاع بالنهي التحريمي النفسي
و بعبارة أخرى: بإيجاد المأمور به متخصصا بخصوصية خاصة التي فيها مفسدة غير ملزمة، و اما لو تعلق النهي التنزيهي بعبادة فبما ان الأحكام متضادة فلا محالة لا امر بها.
و يكون ملاكه مغلوبا أو معدوما، فلا وجه حينئذ لتصحيح العبادة حينئذ لا أمرا و لا ملاكا.
فالمتحصّل جريان النزاع في النهي التنزيهي أيضاً.
المورد الثاني: في انه هل النهي الغيري كالنهي النفسي، يجرى فيه النزاع أم لا؟ ملخص القول فيه ان النهي الغيري على قسمين:
الأول: ما كان مسوقا لبيان مانعية المنهي عنه عن العبادة و اعتبار قيد عدمي في المأمور به.
الثاني: ما كان نهيا تبعيا ناشئا من توقف واجب فعلى على ترك عبادة.
اما القسم الأول: فلا ريب في دلالته على الفساد، فانه إذا اعتبر في المأمور به قيد عدمي و لم يقترن المأمور به بذلك القيد، لا محالة لا يكون واجدا لجميع ما اعتبر فيه فلا ينطبق على المأتي به المأمور به بحده، و ليس معنى الفساد إلا ذلك.
و اما القسم الثاني: و هو كالنهي عن الصلاة التي تتوقف على تركها، إزالة النجاسة عن المسجد بناء على ثبوت الملازمة بين الأمر بشيء و النهي عن ضده.