زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٣ - مجعولية الصحة و الفساد و عدمها
فيستكشف من ذلك، انه ليس مرادهم من الصحة و الفساد ترتب الاثر و عدمه.
بل المراد بالصحة في الشرعيات انطباق الماتى به و الموجود الخارجي على ما هو طرف اعتبار الشارع و حكمه، و يكون شاملا لجميع قيوده، و بالفاسد، ما لا يكون كذلك، مثلا إذا قال الشارع ان العقد العربي المقدم ايجابه على قبوله، سبب للملكية، فإذا اوجد الشخص البيع مع هذه القيود فهو صحيح و إلا فهو فاسد.
و بالجملة الصحة و الفساد وصفان لا يتصف بهما إلا الموجود الخارجي، و لا معنى معقول للقول بان طبيعة الصلاة صحيحة أو فاسدة، و اتصاف الموجود الخارجي بهما إنما يكون باعتبار انطباقه على ما اخذ متعلقا للحكم الشرعي، و سببا للاعتبار و عدمه.
مجعولية الصحة و الفساد و عدمها
الجهة السابعة: ان الصحة و الفساد في العبادات و المعاملات، هل هما مجعولان شرعا كسائر الأحكام الشرعية، أو واقعيان، أو يفصل بين العبادات و المعاملات فهما مجعولان شرعا في المعاملات دون العبادات
كما اختاره الأستاذ [١]، أو يفصل في المعاملات بين المعاملات الكلية و المعاملات الشخصية
[١] راجع محاضرات في الاصول ج ٥ ص ٧- ٨ (السادس).