زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٠ - العمل بالعام قبل الفحص
و يرده ان الإجماع على فرض وجوده معلوم المدرك فلا يكون حجة.
الرابع: ما عن الشيخ الأعظم (قدِّس سره) [١] و هو ان كل من يتصدى للاستنباط يعلم اجمالا بورود مخصصات كثيرة للعمومات الواردة في الكتاب و السنة و مقتضى ذلك عدم جريان اصالة العموم في شيء من الموارد، إلا بالفحص و خروج العام، عن اطراف العلم الاجمالي.
و أورد عليه بايرادين:
أحدهما: ان لازم ذلك هو عدم جواز العمل بالعام لو تفحص عن الخاص في الكتب المعتمدة و لم يظفر به و لكن احتمل وجوده في كتب أخرى فان العام لا يخرج عن الطرفية للعلم الاجمالي إلا إذا علم بعدم تخصيصه.
و فيه: ان لنا علمين اجماليين، أحدهما العلم بوجود مخصصات في ضمن الروايات الصادرة عن المعصومين (عليهم السلام)، ثانيهما العلم بوجودها في ضمن خصوص الروايات الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة في الابواب المناسبة للمسألة، و العلم الاجمالي الأول و ان كان مقتضاه ما ذكر لو كان وحده، لكنه ينحل بالعلم الاجمالي الثاني الاصغر منه، ضرورة انه لا علم اجمالي بوجود المخصص في غير تلك الكتب فلا يكون مانعا عن التمسك بالعام إذا لم يكن الثاني مانعا كما لو تفحص في تلك الكتب و لم يظفر بالمخصص.
ثانيهما: ان المقتضى لوجوب الفحص ان كان هو العلم الاجمالي، لزم عدم
[١] راجع مطارح الأنظار ص ٢٠٠ عند قوله: (إذا تمهد ذلك فنقول ان المعلومات التى بأيدينا اليوم في الاخبار يحتمل تخصيصها ...)