زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١ - ضابط ما يكون داخلا في مورد هذا الباب
و بذلك يظهر ان المحقق الخراساني ليس له الجواب بما أفاده.
و لكن قد مر في ذلك المبحث ان مسألة تعلق الأوامر بالطبائع أو الأفراد، يمكن ان تكون مبتنية على مسألة فلسفية و هي ان الأصل في التحقق هو الفرد أو الطبيعة و الماهية، و القائلون بأصالة الماهية يدعون ان متعلق الأمر هو الطبيعة و القائلون بأصالة الوجود يقولون ان المتعلق هو الفرد، و أيضا يمكن ان تكون مبتنية على مسألة فلسفية أخرى، و هي ان الكلي الطبيعي موجود في الخارج بوجود أفراده أم لا وجود له في الخارج.
فعلى الأول يكون متعلق الأوامر و النواهي وجودات الطبائع.
و على الثاني يكون المتعلق الأفراد.
و على هذين التقديرين عدم ابتناء النزاع في المقام على تلك المسألة في غاية الوضوح و ما أفاده المحقق الخراساني يتم على هذين المبنيين فتدبر.
ضابط ما يكون داخلا في مورد هذا الباب
الأمر التاسع: قال صاحب الكفاية [١]: انه لا يكاد يكون من باب
الاجتماع إلا إذا كان في كل واحد من متعلقي الإيجاب و التحريم مناط حكمه مطلقا حتى في مورد التصادق و الاجتماع كي يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين و على الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين أو بحكم آخر غير
[١] كفاية الاصول ص ١٥٤ (الثامن).