زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠ - عدم ابتناء النزاع في المقام على تعلق الأوامر بالطبائع
يكون فردا لكل من الطبيعتين فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد، و إلا لما كان يجدي أصلًا حتى على القول بالطبائع لوحدة الطبيعتين وجودا و اتحادهما خارجا.
و حق القول في المقام ان يقال ان مرد النزاع في تعلق الأوامر بالطبائع، أو الأفراد ان كان إلى ما اختاره المحقق الخراساني (ره) و المحقق النائيني في تلك المسألة، من ان المراد من تعلق الأمر بالطبيعة هو تعلقه بنفس الشيء مع قطع النظر عن مشخصاته، و المراد من تعلقه بالفرد ان المشخصات تكون مقومة للمراد بما هو مراد فيكون تلك اللوازم و المشخصات داخلة في متعلق الأمر.
فالقائل بتعلق بالطبيعة يريد تعلقه بذات الشيء مع قطع النظر عن مشخصاته بحيث لو تمكن المكلف من إيجاده في الخارج بدون أي مشخص و أوجده يسقط الأمر و يحصل الامتثال.
و القائل بتعلقه بالفرد يريد تعلقه به مع مشخصاته فتكون مشخصاته أيضاً مأمورا بها، يكون التوهم المذكور متينا جدا:
إذ على القول بتعلق الأوامر و النواهي بالأفراد يكون الأمر متعلقا بالصلاة مثلا مع مشخصاتها و من جملتها الغصب في مورد الاجتماع فهو متعلق للأمر، و الحال انه متعلق للنهي أيضاً فيلزم اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد و هو محال.
و على القول بالتعلق بالطبائع يصح النزاع، و القول بان متعلق كل من الأمر و النهي غير الآخر، فلم يجتمعا في واحد و إنما الاجتماع في مرحلة أخرى.