زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٥ - تخصيص الكتاب بخبر الواحد
الواحد، و حكى المحقق [١] عن الشيخ [٢] و جماعة انكاره مطلقا، و قال صاحب المعالم [٣] و هو مذهب السيد [٤]، و فصل بعضهم فاجازه ان كان
العام قد خص من قبل بدليل قطعي متصلا كان أو منفصلا، و توقف بعض و إليه يميل المحقق [٥].
و يمكن ان يستدل للجواز بوجوه:
١- انه حيث لا تعارض بين سند الكتاب و سند الخبر، بل التنافي إنما هو من جهة الدلالة، أي دلالة الكتاب عموما أو اطلاقا و سند الخبر، أو دلالته، فلا ريب في تقديم الخبر، لان دليل اعتبار سند الخبر يكون حاكما عليها، و رافعا
[١] معارج الاصول ص ٩٦ (المسألة الثالثة) قوله: «يجوز تخصيص العموم المقطوع به بخبر الواحد و أنكر ذلك الشيخ أبو جعفر (رحمه اللّه) سواءً كان العموم مخصوصاً أو لم يكن، و هو اختيار جماعة من المتكلمين».
[٢] العدّة ج ١ ص ٣٤٤، فإنه بعد ان استعرض الاقوال قال: «و الّذي أذهب إليه: أنّه لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال، سواء خصّ أو لم يخصّ، بدليل متّصل أو منفصل، و كيف كان، و الّذي يدلّ على ذلك: أنّ عموم القرآن يوجب العلم، و خبر الواحد يوجب غلبة الظّن، و لا يجوز أن يترك العلم للظنّ على حال، فوجب لذلك أن لايخصّص العموم به»
[٣] معالم الدين ص ١٤٠.
[٤] في الذريعة ج ١ ص ٢٨٠- ٢٨١ قوله بعد استعراض جملة من الأقوال: «و الّذي نذهب إليه أنّ أخبار الآحاد لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال، و قد كان جائزا أن يتعبّد اللَّه تعالى بذلك، فيكون واجبا، غير أنّه ما تعبّدنا به، و الّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه ..».
[٥] معارج الاصول ص ٩٦ بعد استعراض الاقوال قال: «و الأولى التوقف ..».