زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٣ - حمل المطلق على المقيد
فرق بين كون الحكم الذي تضمنه دليل المطلق لزوميا أو غير لزومي.
٣- ان يكون الحكم في كل من المطلق و المقيد مرسلا، أم معلقا على سبب واحد، و اما إذا كان كل منهما معلقا على سبب غير ما يكون الآخر معلقا عليه، مثل (ان ظاهرت فاعتق رقبة، و ان افطرت فاعتق رقبة مؤمنة) أو كان أحدهما مرسلا و الآخر معلقا على سبب، مثل (اعتق رقبة و ان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة) فلا تنافى بين الدليلين، فلنا دعويان.
احداهما: عدم التنافي في الموردين الاخيرين.
ثانيهما: التنافي في الموردين الأولين.
اما الأولى: ففي صورة تعليق كل منهما على سبب مستقل، فعدم التنافي إنما يكون من جهة ظهور القضيتين في تعدد الحكم بتعدد السبب.
و اما في صورة تعليق أحدهما على السبب دون الآخر، فالعدم، إنما
هو من جهة ان هناك اطلاقين و تقييدين، إطلاق الوجوب و تقييده بحصول السبب، إطلاق المتعلق، و تقييده بالمؤمنة، و تقييد كل من الاطلاقين، يتوقف على تقييد الآخر إذ لو لم يقيد الوجوب بحصول السبب لما كان وجه لتقييد المتعلق، لأنه بعد فرض بقائه على اطلاقه، و بقاء المقيد على تقييده، لا مناص عن كونهما حكمين لمتعلقين، كما انه لو لم يقيد المتعلق لما كان وجه لرفع اليد عن إطلاق الحكم، إذ مع فرض تعدد المتعلق لا محالة يكون الثابت حكمين فلا موجب للحمل.
و اما الدعوى الثانية: فمضافا إلى ان وحدة السبب بنفسها كاشفة عن