زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١١ - حجية العام المخصص في الباقي
مغفولين عنهما حين الاستعمال باعتبار ان النظر اليهما إلى، فهذه هي بعينها الارادة الجدية المتقوم بها استعمال اللفظ في المعنى.
و ان اريد بها الارادة الهزلية في مقابل الارادة الجدية، فهي و ان لم تكن منافية لاستعمال اللفظ في المعنى لعدم كون الاستعمال الحقيقي دائرا مدار كون الداعي إليه هو خصوص الارادة الجدية، إلا انه من المقطوع به ان استعمال عمومات الكتاب و السنة في معانيها لا يكون من هذا القبيل أي لا يكون الداعي إليه الارادة الهزلية.
و فيه: انه لا تلازم، بين ان لا يكون الداعي إلى الاستعمال هو الارادة الجدية، و بين كونه هو الارادة الهزلية، لما عرفت من انه يمكن ان يكون الداعي ضرب القانون و القاعدة و عرفت ما يترتب على ذلك من الفائدة.
ثانيها: ما عن المحقق النائيني [١] أيضاً، و هو ان ورود العام في بعض الموارد لبيان حكم الشك ضربا للقاعدة، و ان كان لا ينكر كما في الاستصحاب و قاعدة الطهارة و ما شاكل، إلا ان التخصيص في هذه الموارد قليل جدا حيث ان تقدم شيء عليها غالبا يكون بنحو الحكومة أو الورود، و اما العمومات المتكفلة لبيان الأحكام الواقعية للاشياء بعناوينها الأولية من دون نظر إلى حال الشك و عدمه، فعمل اهل العرف بها حال الشك لا يكشف عن كونها واردة في مقام ضرب القانون و القاعدة، ضرورة ان عملهم بها عند الشك في ورود التخصيص عليها إنما هو من باب العمل بالظهور الكاشف عن كون الظاهر مرادا واقعا،
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٤٩، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٠٢ (و يرد عليه ..).