زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦١ - المبحث الثالث في مفهوم الغاية
و ما أفاده الأستاذ [١] من ان الظاهر ان المتفاهم العرفي من القضية المغياة بغاية هو عدم دخول الغاية في المغيا.
ان اراد منه عدم الدلالة على الدخول.
فكلام متين.
و ان اراد منه الدلالة على العدم، فلا يتم.
و اما المقام الثاني: فالغاية قد تكون قيدا و غاية للموضوع كما في مثل قوله تعالى: فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ [٢].
و قد تكون غاية للمتعلق كقوله تعالى: أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ [٣].
و قد تكون غاية للحكم كقوله" كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام" [٤].
اما إذا كانت غاية للموضوع أو المتعلق فدلالتها على المفهوم يبتنى
على القول بدلالة الوصف على المفهوم، و قد مر ان المراد من الوصف ليس هو الوصف المصطلح، و عرفت ان الفرق بين القضية الشرطية، و القضية الوصفية حيث ان الأولى تدل على المفهوم دون الثانية، إنما يرتكز على ان القيد في الأولى
[١] محاضرات في الاصول ج ٥ ص ١٣٦.
[٢] الآية ٦ من سورة المائدة.
[٣] الآية ١٨٧ من سورة البقرة.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٣١٣ باب النوادر ح ٤٠/ الوسائل ج ١٧ ح ٢٢٠٥٣.