زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٥ - حكم تعدد الشرط و اتحاد الجزاء
السادس: رفع اليد عن المفهوم في خصوص احد الشرطين، و بقاء الآخر على مفهومه، نسب ذلك إلى الحلى [١]، و في الكفاية [٢] انه لاوجه له إلا ان يكون ما ابقى على المفهوم اظهر، هذه هي تمام الوجوه المتصورة في هذه الموارد.
اما الوجه الأول: فقد استدل له: بان ثبوت المفهوم للقضية الشرطية تابع لثبوت الخصوصية المستتبعة له كما تقدم، و حيث ان المفهوم بنفسه ليس مدلولا للكلام حتى يتصرف فيه، بل لا بد من التصرف في المنطوق، بدلالته على الخصوصية و هي الحصر، فلا محالة يقع التعارض، بين دلالة كل منطوق على الثبوت عند الثبوت، مع دلالة الآخر على الحصر، و بما ان دلالة المنطوقين على الثبوت عند الثبوت، أقوى من دلالتهما على تلك الخصوصية فتنتفي دلالتهما عليها فلا يثبت المفهوم لهما.
لا يقال: انه يرفع اليد عن دلالتهما على تلك الخصوصية في بعض مدلوله لا في جميعه.
فانه يقال: ان تلك الخصوصية بسيطة، فاما ان تؤخذ في المنطوق أو لا، فالتبعيض باخذها في الجملة مما لا يعقل.
و فيه: ان التقييد ان كان مستلزما للتصرف في الاستعمال كان هذا الوجه متعينا، و لكن بما انه لا يلزم التصرف فيه، بل يوجب التصرف في
الارادة الجدية
[١] نسبه اليه الشيخ الاعظم في مطارح الانظار ص ١٧٥.
[٢] في بعض نسخ الكفاية ذكر هذا الامر مثل طبعة مؤسسة أهل البيت ١٤٠٩ قم المقدسة ص ٢٠٢. و اما الطبعة الثانية لنفس المؤسسة ١٤١٢ في بيروت و في قم لم يذكر هذا الامر.