زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٦ - دلالة القضية الشرطية على المفهوم بالوضع أو القرينة العامة
الأمر الأول إذ الترتب في عالم الإثبات ملازم للزوم بل ليس إلا هو.
غير سديد، إذ الترتب في عالم الثبوت كما يكون بين المعلول و علته يكون بين المتقدم و المتأخر في الزمان و بجعل الجزاء و اعتباره بعد تحقق الشرط كما في القضايا الشرعية.
الثالثة: كون القضية ظاهرة في ان ترتب الجزاء على الشرط من باب ترتب المعلول على العلة لا من باب ترتب العلة على المعلول، و لا من باب ترتب احد المعلولين لعلة ثالثة على المعلول الآخر، و إلا لما دلت القضية على المفهوم لان عدم المعلول لا يكشف عن عدم ذات العلة لجواز استناده إلى وجود المانع، و لا عن عدم المعلول الآخر.
الرابعة: ان تكون القضية ظاهرة في ان الشرط علة منحصرة للجزاء و إلا فيمكن ثبوت الجزاء عند عدم الشرط لوجود علة أخرى له.
اما الركيزة الأولى فقد ذهب المنطقيون و المحقق الأصفهاني (ره) إلى عدم دلالة القضية الشرطية على اللزوم، بل تدل القضية على مصاحبة المقدم مع التالي فحسب، و قسم المنطقيون القضية الشرطية إلى لزومية و اتفاقية، و مثلوا للثانية بقولنا ان كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق.
و استدل المحقق الأصفهاني (ره) [١] له بان اداة الشرط موضوعة لمجرد جعل متلوها واقعا موقع الفرض التقدير، و ان التعليق و الترتب إنما يستفاد من تفريع التالي على المقدم و الجزاء على الشرط كما تدل عليه الفاء الذي هو للترتب
[١] نهاية الدراية ج ١ ص ٦٠٧ (في مفهوم الشرط).