زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٩ - المبحث الثالث في مفهوم الغاية
لكلمة" إلى" فعلى الأول هي داخلة في المغيا دون الثاني، اختاره الزمخشري [١] و ادعى بعض النحاة الإجماع على الدخول في حتى، و مال إليه المحقق النائيني [٢].
خامسها: التفصيل بين كون الغاية قيدا للفعل مثل سر من البصرة إلى الكوفة، و بين كونها قيدا للحكم مثل صم إلى الليل، فعلى الأول داخلة في المغيا و على الثاني خارجة عنه، و في المقام اقوال اخر لا يعبأ بها.
و قد استدل المحقق الخراساني [٣] للاول. بانها من حدوده فلا تكون محكومة بحكمه.
و قد استدل بعض المحققين [٤] للثاني، بان غاية الشيء هو الجزء الذي ينتهى إليه الشيء فلا محالة تكون داخلة فيه.
أقول: ما ذكراه بحسب الكبرى الكلية متين، فان الحد الاصطلاحي خارج عن المحدود، لكونه مما ينتهى عنده الشيء كما ان ما به ينتهى الشيء أي الجزء الاخير داخل بلا كلام.
و إنما الكلام في المقام في ان مدخول اداة الغاية هل هو من قبيل الأول أو الثاني، و ما ذكراه اجنبي عما هو محل الكلام.
[١] حكى النسبة اليه غير واحد منهم الشيخ الاعظم في مطارح الأنظار ص ١٨٥.
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٣٦، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٧٩ (فصل: في مفهوم الغاية).
[٣] كفاية الاصول ص ٢٠٩.
[٤] الظاهر انه المحقق الاصفهاني في نهاية الدراية ج ١ ص ٢٦٩- ٢٧٠.