زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٨ - التمسك بالعام في غير مقام التخصيص
و منها: انه (ره) عدل عن إجراء اصالة العدم في نفس عنوان القرشية المأخوذ في لسان الدليل إلى إجراء اصالة العدم في العنوان الانتزاعي، و هو عنوان الانتساب إلى قريش و هذا لاوجه له.
و فيه: ان عنوان القرشية، و الانتساب إلى قريش، امر واحد و الاختلاف إنما هو في التعبير.
التمسك بالعام في غير مقام التخصيص
ثم ان المحقق الخراساني ذكر في الكفاية [١]، انه ربما يظهر من بعضهم التمسك بالعمومات فيما إذا شك في فرد لا من جهة احتمال
التخصيص، بل من جهة أخرى كما إذا شك في صحة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف فيكشف صحته بعموم مثل (اوفوا بالنذور) فيما إذا وقع متعلقا للنذر، بان يقال وجب الاتيان بهذا الوضوء وفاءً للنذر للعموم و كلما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحا للقطع بأنه لو لا صحته لما وجب الوفاء به، و ربما يؤيد ذلك بما ورد من صحة الاحرام و الصيام قبل الميقات و في السفر إذا تعلق بهما النذر ثم اخذ في النقد على ذلك.
و تمام الكلام في المقام بالبحث في موارد:
الأول: ان ما ذكره هذا البعض من التمسك بعموم ما دل على وجوب الوفاء بالنذر هو بعينه التمسك بالعام في الشبهة المصداقية غاية الأمر مع اثبات
[١] كفاية الاصول ص ٢٢٣- ٢٢٤ (و هم و إزاحة).