زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٧ - الأحكام الخمسة متضادة
الوجود الخارجي كما حقق في محله بل طبيعي الفعل بما انه فان في الخارج، و اجتماع الاوصاف المتباينة في الواحد الطبيعي من الجنسى و النوعي، واضح، بداهة ان الطبيعي مورد لاحكام متعددة و لو من موالى متعددين بالنسبة إلى عبيد كذلك و لا يخرج طبيعي الفعل عن كونه طبيعيا باختلاف الموالى و العبيد، و تعدد الفاعل، و السبب الموجد لا دخل له في تحقق التضاد و التماثل و عدمه بل المناط وحدة الموضوع و المفروض إمكان الاجتماع في مثل هذا الواحد.
ثم انه التزم بعدم إمكان توجه البعث و الزجر نحو شيء واحد لمحذور آخر و هو عدم قدرة العبد على ان ينبعث نحو شيء و ينزجر عنه في ذلك الزمان [١].
أقول: اما انكار التضاد بين الأمر و النهي فهو حق و ستعرف تحقيقه، و ما انكاره بين الارادة و الكراهة، فهو غير تام، و يتضح بعد بيان مقدمة، و هي: ان الصفات على قسمين:
الأول: الصفات غير ذات الاضافة.
الثاني: الصفات ذات الاضافة.
و في الأول يكون التضاد ثابتا مع وحدة الموضوع.
[١] أي المحقق الاصفهاني التزم بذلك في نهاية الدراية ج ١ ص ٥٢٥ و قال: «و إن كان لازم توجه البعث و الزجر، أو توجه بعثين نحو عنوان واحد محذور آخر كما مرَّ في مقدمة الواجب و سيجيء» ثم ذكر تفصيل ذلك في الجزء ٢ ص ٣٣ عند قوله: «فلا يعقل من المولى حينئذ البعث و الزجر لأنهما لجعل الداعي و المفروض استحالته ..» الخ.