زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧ - اعتبار قيد المندوحة في محل النزاع
الخراساني في الفوائد [١] بأنه لا بد من اعتبار قيد المندوحة في محل النزاع في هذه المسألة بل قال صاحب الفصول ان من تركه فقد اتكل على الوضوح لظهور اعتباره.
و لكن قال المحقق الخراساني في الكفاية [٢] و التحقيق مع ذلك عدم اعتبارها فيما هو المهم من محل النزاع من لزوم المحال و هو اجتماع الحكمين المتضادين، و عدم الجدوى في كون موردهما موجها بوجهين في رفع غائلة اجتماع الضدين، أو عدم لزومه، و ان تعدد الوجه يجدي في رفعها، و لا يتفاوت في ذلك أصلًا وجود المندوحة و عدمها.
و أورد عليه المحقق النائيني [٣] و جمع من المحققين [٤]، بان النزاع في
المقام إنما يكون من جهتين:
[١] فوائد الاصول للآخوند ص ١٤٤ (عند قوله ثم ان الظاهر انه يعتبر في محل النزاع).
[٢] كفاية الاصول ص ١٥٣ (السادس).
[٣] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٣١، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٢٥- ١٢٦.
[٤] نعم عدَّة من الاعلام تعرضوا لرأي صاحب القوانين و ناقشوه، منهم المحقق الحائري في درر الفوائد ج ١ ص ١١٥ فقال بعد ايراد كلامه: «و لكنك خبير بان هذا التفصيل يأبى عنه العقل بل لعل قبح التكليف بما لا يطاق مطلقا من البديهيات الأولية»./ و منهم الشيخ الاعظم في مطارح الأنظار ص ١٥٣ و بعد مناقشة الاقوال و التعرض لما ذهب اليه صاحب القوانين قال: «و يكفي في فساد النسبة المذكورة ذهاب المشهور من أصحابنا إلى عدم جواز الاجتماع فيما فيه المندوحة فكيف فيما ليس فيه مندوحة.