زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٣ - الوضوء بماءين مشتبهين
كما في المعتبر [١].
ثم ان ظاهر الخبرين من جهة ظهورهما في نجاسة ما في الاناء بمجرد ملاقاة النجاسة و لفظ الاناء الاختصاص بالقليل، ففي الكرين لا مناص عن الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة.
و في الكفاية [٢] انها تقتضي التفصيل بين الكر، و القليل، ففي الثاني
مقتضاها كالنص تعين التيمم، و في الأول مقتضى القاعدة صحة الوضوء أو الغسل لو توضأ أو اغتسل بهما و صحة الصلاة بعد ذلك، اما في القليل فللابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب، للقطع بحصول النجاسة حال ملاقاة المتوضأ من الاناء الثانية، اما بملاقاتها، أو بملاقاة الأولى، و عدم استعمال مطهر بعده و لو طهر بالثانية مواضع الملاقاة بالأولى، و اما في الكر فمن جهة عدم الحاجة في حصول الطهارة به إلى التعدد و انفصال الغسالة لا يحصل في زمان علم بالنجاسة تفصيلا، و ان علم بالنجاسة اجمالا حين ملاقاة الأولى أو الثانية، فلا مجال لاستصحاب النجاسة و لا استصحاب الطهارة، للجهل بالتاريخ.
و فيه، اولا: انه بعد تطهير بعض الاعضاء بالثانية، يحصل له علم اجمالي
[١] المعتبر للمحقق الحلي ج ١ ص ١٠٤ قال: «و عمار هذا و ان كان فطحيا، و سماعة و ان كان واقفيا، لا يوجب رد روايتهما هذه، اما أولًا: فلشهادة أهل الحديث لهما بالثقة، و أما ثانياً: فلعمل الأصحاب بالحديث، و سلامتهما من المعارض.
[٢] كفاية الاصول ص ١٧٩ بتصرف.