زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٧ - تخصيص الكتاب بخبر الواحد
السند، فانه لا ريب في حصول القطع بالصدور كثيرا، مع قلة الواسطة و كون الواسطة مورد الوثوق و الاطمينان.
و استدل لعدم الجواز بوجوه:
احدها: ان الكتاب قطعي السند، و الخبر ظنى السند، فكيف يرفع اليد عن القطعي بالظني.
و يرد عليه ما مر من: ان القطعي إنما هو سند الكتاب و صدور الفاظه الخاصة عن الشارع الاقدس، و الخبر لا ينافي ذلك، و اما دلالته على العموم أو الإطلاق فهي ليست قطعية، لاحتمال عدم ارادته تعالى العموم أو الإطلاق من العمومات و المطلقات، و إنما يكون حجية اصالة الظهور فيها ببناء العقلاء، و بديهي ان بنائهم عليها إنما هو ما لم يقم على خلافها قرينة و إلا فلا بناء منهم على العمل بها، و الفرض ان خبر الواحد بعد قيام الدليل على حجيته يصلح قرينة على الخلاف.
و على الجملة ان طرف معارضة الخبر هو دلالة الكتاب و هي غير قطعية.
ثانيها: ما ذكره المحقق (ره) [١] المائل إلى التوقف و هو انه، لا دليل على
حجية الخبر غير الإجماع و المتيقن منه ما لم يكن الخبر على خلاف عموم الكتاب أو اطلاقه.
[١] في معارج الاصول ص ٩٦ قوله: «لا نسلم أن خبر الواحد دليل على الإطلاق، لأن الدلالة على العمل به الإجماع على استعماله فيما لا يوجد عليه دلالة، فإذا وجدت الدلالة القرآنية سقط وجوب العمل به».