زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٩ - تخصيص الكتاب بخبر الواحد
المخالفة.
فان قيل ان الأخبار الآمرة برد المخالف آبية عن التخصيص.
اجبنا عنه انها آبية عن التخصيص الافرادى و لكنها غير آبية عن
التخصيص الانواعى بان يقال كل خبر خالف كتاب اللّه فهو زخرف إلا المخالف له بنحو العموم و الخصوص المطلق.
و اما ما في الكفاية [١] من قوله مع قوة احتمال ان يكون المراد انهم لا يقولون بغير ما هو قول اللّه تبارك و تعالى واقعا، و ان كان على خلافه ظاهرا شرحا لمرامه تعالى و بيانا لمراده من كلامه.
فيرد عليه: ان الأخبار الآمرة بطرح المخالف صريحة في كون المراد هو ما بين الدفتين لا الحكم اللّه الواقعي، فانه لا يعلمه إلا هو و نبيه و أوصياؤه، فلا معنى لارجاع الناس إليه، و جعله معيارا لهم في تشخيص الخبر الصحيح عن غيره.
مع انه لو تم ما افاده فإنما هو فيما كان لسانه، لم نقله أو ما شاكل، و لا يتم فيما كان لسانه اضربه على الجدار كما لا يخفى.
رابعها [٢]: انه لو جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد لجاز نسخه به، حيث انه قسم من التخصيص و هو التخصيص بحسب الازمان و لا فرق بينهما إلا في كون التخصيص المصطلح تخصيصا بحسب الأفراد العرضية، و النسخ تخصيصا
[١] كفاية الاصول ص ٢٣٧.
[٢] حكى هذا الوجه آية اللّه الخوئي في المحاضرات ج ٥ ص ٣١٤.