زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٠ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
بحسب الأفراد الطولية فلو جاز الأول جاز الثاني مع انه ممتنع جزما، فيمتنع الأول.
و يرد عليه: انه قد دلت الأدلة القطعية على ان الشريعة المقدسة قد كملت في زمان النبي (ص) و انه لا يتبدل شيء من الأحكام بعد موته، و ان حلاله حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام كذلك، و هذه تدل على ان الخبر الدال على النسخ باطل و غير موافق للواقع و ليس كذلك التخصيص.
نعم إذا تضمن خبر الواحد نسخ حكم في زمان النبي (ص) نلتزم به و لا محذور فيه.
فالمتحصّل هو جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد.
دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
الفصل الثامن: إذا ورد عام و خاص و دار الأمر بين النسخ و التخصيص ففيه صور:
الأولى: ان يكون الخاص متصلا بالعام و مقارنا معه.
الثانية: ان يكون الخاص بعد العام قبل حضور وقت العمل به.
الثالثة: ان يكون الخاص بعد العام و بعد حضور وقت العمل به.
الرابعة: ان يكون العام بعد الخاص قبل حضور وقت العمل به.
الخامسة: ان يكون العام بعد الخاص و بعد حضور وقت العمل به.