زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٧ - المبحث الثاني في مفهوم الوصف
بل المراد به عدم فعلية الحكم قبل فعليته، و تلازم فعليته لفعلية كل فرد من أفراده.
ثم انه قد استدل لعدم الدلالة على المفهوم بآية وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم [١].
و أجاب عنه في الكفاية [٢]، بأنه يعتبر في دلالته عليه عند القائل بالدلالة، ان لا يكون واردا مورد الغالب، كما في الآية لعدم دلالته على الاختصاص معه و بدونها لا يكاد يتوهم دلالته على المفهوم.
و فيه: ان مدرك الدلالة على المفهوم، ان كان لزوم اللغوية كان لهذا الكلام وجه، و اما لو كان غيره من الوجوه المتقدمة فلا يتم إذ تلك الوجوه تجرى حتى في القيود الواردة مورد الغالب، إلا بناء على انصراف المطلق إلى الغالب فانه عليه يكون التقييد به كالتقييد بالمساوي.
و لكن المبنى فاسد كما سيأتي في محله، مع ان البناء على الانصراف مستلزم للبناء على التقييد بالقيود الواردة مورد الغالب و بناء المشهور على خلافه مع، انه يمكن منع تماميته حتى على الوجه الأول، إذ بعد عدم دخل القيد في الحكم يكون ذكره لغوا.
[١] الآية ٢٣ من سورة النساء.
[٢] كفاية الاصول ص ٢٠٧.