زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٠ - حمل المطلق على المقيد
المطلق بناء على ما هو الحق من شمول اخبار من بلغ لما إذا تضمن النص وجوب شيء.
اضف إليه انه لو تم ذلك لم يكن وجه لكون المقيد افضل الأفراد لان استحبابه ثبت بدليل و استحباب المطلق ثبت بدليل آخر اجنبي عنه فتدبر.
و الحق في المقام ان يقال ان الدليل الدال على التقييد يتصور على وجوه.
الأول: ان يكون له مفهوم، و يكون دالا على نفى الاستحباب عن غير ذلك المورد، كما إذا ورد دليل بعد دليل استحباب صلاة الليل، و دل على ان استحبابها إنما هو إذا أتى بها المكلف بعد نصف الليل، و في ذلك لا بد من حمل المطلق على المقيد عرفا و وجهه واضح.
الثاني: ان يكون الأمر في دليل المقيد بنفس التقييد، لا بالقيد كما إذا دل دليل على استحباب الاقامة، و ورد في دليل آخر، فلتكن في حال الطهارة و كان ظاهرا في لزوم ذلك و في مثل ذلك لا بد من حمل المطلق على المقيد لان الأمر في المقيد يكون ظاهرا في الارشاد إلى شرطية الطهارة، و لا فرق في ذلك بين كون الاقامة واجبة أم مستحبة.
الثالث: ان يكون دليل المقيد مخالفا لدليل المطلق في الحكم كما إذا دل دليل على استحباب الاقامة ثم ورد في دليل آخر النهي عن الاقامة في حال الجلوس، ففي مثل ذلك أيضاً لا بد من حمل المطلق على المقيد لما مر من ان النهي عن خصوصية في متعلق الحكم يكون ظاهرا في الارشاد إلى المانعية فيكون مرجع ذلك إلى ان عدم الجلوس، مأخوذ في الاقامة المأمور بها.