زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٦ - النهي المتعلق بجزء العبادة
يخفى.
تذييل به يتم البحث في النهي عن العبادة: و هو ان مقتضى ما ذكرناه في وجه دلالة النهي على الفساد، هو الفساد حتى في مورد الجهل، بالنهي عن قصور، كما لا يخفى و قد التزم الاصحاب بذلك.
و في مبحث اجتماع الأمر و النهي على الامتناع، و ترجيح جانب النهي، بعين هذا الوجه التزمنا بالفساد حتى في صورة الجهل عن قصور، و لكن جمعا من الاصحاب لم يلتزموا بذلك في ذلك المبحث، مع انه لا فرق بين البابين أصلًا، في جريان ما ذكرناه وجها للفساد كما هو واضح، و هذا ايراد على القوم غير قابل للذب.
النهي المتعلق بجزء العبادة
و اما القسم الثاني: و هو النهي المتعلق بجزء العبادة.
فقد افاد المحقق الخراساني (ره) [١] ان جزء العبادة من حيث انه عبادة يجرى فيه ما ذكرناه في القسم الأول، إلا ان بطلان الجزء لا يوجب بطلان العبادة المركبة منه و من غيره إلا إذا اقتصر المكلف عليه في مقام الامتثال، و اما إذا لم يقتصر عليه و أتى بعده بالجزء غير المنهي عنه تقع العبادة صحيحة لعدم المقتضى للفساد، إلا ان يستلزم ذلك موجبا آخر للفساد كالزيادة العمدية أو نحو ذلك و هو امر آخر أجنبي عن محل الكلام.
[١] كفاية الاصول ص ١٨٥ (لا ريب في دخول القسم الأول ..).