زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٥ - مما يدل على الحصر كلمة (إنما)
قبله فلا يكون الكلام المذكور اقرارا بشيء.
متين و لا يرد عليه شيء.
مما يدل على الحصر كلمة (إنما)
و مما يدل على الحصر و الاختصاص كلمة (إنما) على المشهور.
و قد نص اهل الادب على ذلك أي على انها من اداة الحصر، و تبادره منها قطعا عند اهل العرف و المحاورة، و ان لم يكن لهذه الكلمة مرادف في لغة الفرس و لذلك استشكل في محكي التقريرات [١] في ذلك، و لكنه لا يمنع عن الانسباق بملاحظة تتبع موارد استعمال هذه الكلمة.
و يمكن ان يقال: انها مركبة من كلمة (ان) التي هي للتحقيق و اثبات الشيء، و كلمة (ما) التي هي للنفي، و النفى يرد على تالى إنما و الاثبات على الجزء الآخر وعليه فقوله إنما الاعمال بالنيات، بمنزلة لا عمل الا بنية.
فان قيل انها كما تستعمل في قصر الصفة على الموصوف كقولنا إنما
الفقيه زيد، كذلك تستعمل في قصر الموصوف على الصفة كقولنا إنما زيد عالم أو مصلح، و بديهي انها في المورد الثاني، لا تدل على الحصر حيث ان لزيد
[١] مطارح الانظار ص ١٨٨ عند قوله: «و منها الحصر بانما» فبعد ذكر دعوى المشهور و أهل اللغة على الحصر قال: «و الانصاف أنه لا سبيل لنا إلى ذلك في موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة، و لا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا ..».