زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٤ - فيما أورد على كلمة التوحيد و جوابه
فقد أفاده المحقق الخراساني (ره) [١] انه ان كانت الدلالة عليه في طرفه بنفس الاستثناء لا بتلك الجملة كانت بالمنطوق كما هو ليس ببعيد، و ان كان لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه التي دلت عليها الجملة الاستثنائية كانت بالمفهوم.
و فيه: انه و ان كانت الدلالة عليه بنفس الاستثناء لما كان بالمنطوق، فان اداة الاستثناء تدل على الاخراج، و ليس ذلك عين ثبوت نقيض الحكم الثابت للمستثنى منه للمستثنى، بل هو لازمه، نظير، ان عدم وجوب اكرام زيد على فرض عدم مجيء عمرو المستفاد من قولنا: اكرم زيدا ان جاء عمرو.
إنما يكون لازم العلية المنحصرة و القيد المنحصر على اختلاف المسلكين.
فالمتحصّل ان كلمة إلا، المستعملة للاخراج عن الحكم تدل على المفهوم، و ما تستعمل بمعنى الصفة و للاخراج من الموضوع أو المتعلق لا تدل عليه.
و بما ذكرناه ظهر ان ما أفاده في المسالك [٢] في توجيه فتوى صاحب الشرائع، بأنه لو قال ليس لزيد عليَّ عشرة إلا درهما لا يلزم بشيء.
بما حاصله: ان الاستثناء إذا كان من نفس الموضوع قبل الحكم المذكور في الكلام، لم يكن في الكلام دلالة إلا على نفى العشرة المخرج عنها الواحد فكأنه قال: ليس لزيد عليَ تسعة. و إذا كان استثناء بعد الحكم المذكور، ثبت الدرهم الواحد في ذمة المقر، و حيث انه لا قرينة على كون الاستثناء بعده أو
[١] كفاية الاصول ص ٢١١.
[٢] مسالك الافهام ج ١١ ص ٧٠.