زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٧ - الاصل في المسألة
بدعوى ان المأخوذ في ادلة الامضاء هو المعاملات الكلية، و اما الشخصية فإنما تتصف بهما لأجل انطباق المعاملة الخارجية مع ما هو المجعول سببا، و عدمه.
و فيه: ان الصحة و الفساد بمعنى مطابقة الموجود الخارجي لما جعل سببا في الأحكام الوضعية، لا يكونان مجعولين في المعاملات أيضاً، فان انطباق الكلي على الفرد كان الكلي امرا تكوينيا أم جعليا، عقلي قهرى.
و ان شئت قلت ان المجعول الشرعي هو جعل شيء خاص سببا، و في هذا المقام لا معنى للصحة و الفساد، لانهما من صفات الموجود الخارجي، و هو إنما يتصف بهما باعتبار انطباق المجعول الشرعي عليه و عدمه،
و الانطباق و عدمه لا يكونان مجعولين فهما في المعاملات أيضاً غير قابلين للجعل بل امران واقعيان.
مع انه إذا كانت الصحة مجعولة للكلى لا محالة تكون صحة كل فرد مجعولة و لا يعقل التفكيك.
الاصل في المسألة
الجهة الثامنة: لا اصل في المسألة يعول عليه في المسألة الأصولية، إذ الاصل المتوهم وجوده ليس إلا الاستصحاب، و لا مجرى له في المقام، إذ الملازمة و ان لم تكن داخلة تحت احدى المقولات لكنها من الأمور الواقعية الازلية، و ليست لها حالة سابقة، فان كانت موجودة فهي من الازل و إلى الابد كذلك فلا يتصور اليقين باحد الطرفين في زمان و الشك فيه في زمان آخر، بل الشك فيها دائما إنما هو في اصل ثبوتها من الازل و عدم ثبوتها كذلك.