زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٨ - تداخل الاسباب
و بين ما إذا كانا من نوعين فالأول، نسب ذلك إلى الحلى [١].
و اما الاحتمالات فهي اربعة:
الأول: ان يلتزم بحدوث الاثر عند وجود كل شرط.
إلا انه هو الحكم عند الشرط الأول، و تاكده عند تحقق الشرط الثاني، مثلا، إذا ورد، إذا بلت فتوضأ، ثم ورد، إذا نمت فتوضأ، فبال المكلف ثم نام، يكون المتحقق عند البول وجوب الوضوء، و عند النوم تأكد ذلك الوجوب، فتكون النتيجة مع التداخل، و ان لم يكن ذلك تداخلا اصطلاحيا.
الثاني: تقييد إطلاق المادة في كل من القضيتين بفرد غير الفرد الذي اريد من المادة الواقعة في حيز الخطاب الآخر، فتكون النتيجة عدم التداخل.
الثالث: الالتزام بعدم دلالة شيء منهما على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت فتكون النتيجة التداخل المصطلح.
الرابع: الالتزام بان متعلق الجزاء و ان كان واحدا صورة إلا انها حقائق مختلفة متصادقة على واحد، فتكون النتيجة عدم التداخل من حيث الاسباب، و التداخل من حيث المسببات.
[١] السرائر ج ١ ص ٢٥٨ قال: «ان كانت المرات- أي التي سهى فيها- من جنس واحد فمرة واحدة يجب سجدتا السهو» إلى ان قال: «فاما اذا اختلف الجنس فالأولى عندي بل الواجب الاتيان عن كل جنس بسجدتي السهو لانه لا دليل على تداخل الاجناس، بل الواجب اعطاء كل جنس ما تناوله اللفظ».