زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٦ - حكم تعدد الشرط و اتحاد الجزاء
مثلا لو قال اكرم العلماء ثم قال لا تكرم زيدا، يكون المستعمل فيه هو الجميع لا العلماء غير زيد، و الخاص يوجب التصرف في الارادة الجدية، و بسببه يحكم بعدم إرادة تمام مدلول العام بالارادة الجدية، و في المقام كل من المنطوقين استعمل فيما وضع له، و يدل على الثبوت عند الثبوت مع الحصر، إلا انه لا بد من التصرف في مدلوله الثاني، و الالتزام بعدم كونه بتمامه مرادا جديا، و التبعيض في ذلك المقام بالالتزام بارادة الحصر، بالنسبة إلى غير هذا الفرد مما لا محذور فيه فتدبر فانه دقيق.
و اما الوجه الرابع: فهو بظاهره غير معقول إلا ان يرجع إلى الوجه الثاني إذ المفهوم من المداليل الالتزامية، و الدلالة عليها دلالة عقلية.
و التصرف فيه بتقييد أو تخصيص، من دون التصرف في المنطوق.
غير معقول: لان الحكم العقلي لا يقبل ذلك، لان مرده إلى انفكاك اللازم عن الملزوم و المعلول عن علته و هو مستحيل.
و اما الوجه الخامس: فقد استدل له المحقق الخراساني [١] بان الأمور المتعددة بما هي مختلفة لا يمكن ان يكون كل منها مؤثرا في واحد، فانه لا بد من الربط الخاص بين العلة و المعلول، و لا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان، و لذلك أيضاً لا يصدر من الواحد إلا الواحد، فلا بد من المصير إلى ان الشرط في الحقيقة واحد و هو القدر المشترك بين الشرطين.
و فيه: ما تقدم من انه ليس في باب الأحكام الشرعية تأثير و تأثر و علية
[١] كفاية الاصول ص ٢٠١.