زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٦ - المبحث الثاني في مفهوم الوصف
بالمفهوم الافرادى فيكون المقيد بما هو مقيد موضوعا للحكم أو متعلقا له كما في الوصف، و ربما يرجع إلى الحكم كما في الشرط.
و بعبارة أخرى: كما انه عرفت ظهور القضية الشرطية في كون القيد قيدا للهيئة، كذلك ظاهرا لتوصيف كون الوصف قيدا للمفهوم الافرادى قبل ورود الحكم عليه.
ثانيهما: ان ملاك الدلالة على المفهوم كما عرفت في مفهوم الشرط رجوع القيد إلى الحكم ليترتب عليه ارتفاع الحكم عند ارتفاع الشرط، و اما القيد الراجع إلى الموضوع فغاية ما يقتضيه ثبوت الحكم للمقيد، و انتفاء شخص الحكم المذكور في القضية عند انتفاء القيد، و لا يدل على عدم ثبوت حكم آخر للفاقد، لان ثبوت شيء لشيء لا يستلزم النفى عما عداه، وعليه فالوصف بما انه ليس قيدا للحكم بل هو قيد للموضوع أو المتعلق فلا تدل القضية الوصفية على المفهوم.
و قد أورد على ذلك بأنه و ان كان متينا إلا انه ليس للمحقق النائيني الالتزام بذلك لأنه يرى رجوع القضايا الحقيقية إلى القضايا الشرطية مقدمها ثبوت الموضوع و تاليها ثبوت الحكم، و رجوع القضايا الشرطية إلى القضايا الحقيقية و ان المعنى المستفاد منهما شيء واحد و إنما الاختلاف في كيفية التعبير.
و فيه: ان القضايا الحقيقية لا تدل على المفهوم مع رجوعها إلى القضايا الشرطية، من جهة ما ذكره (ره) في أول مبحث المفاهيم، من ان
القضية الشرطية التي سيقت لبيان تحقق الموضوع لا تدل على المفهوم، و اما رجوع القضية الشرطية إلى القضية الحقيقية، فليس المراد به عدم كون القيد من قيود الحكم،