زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٣ - مقدمات الحكمة
بالطبيعة اصالة.
و فيه: ان اصالة الظهور لا بد لها من منشأ من الوضع أو القرينة، و حيث ان الموضوع له ليس هو المطلق كما عرفت بل هي الطبيعة المهملة، و الاطلاق كالتقييد يتوقف على شيء آخر غير ترتب الحكم على الطبيعة المهملة، فلا يصح التمسك باصالة الظهور إلا بعد فرض تمامية المقدمات.
لا يقال، كيف يمكن الحكم بان الموضوع هو المطلق مع ان الإطلاق كالتقييد قيد زائد يحتاج ثبوته إلى دليل دال عليه.
لأنه يقال انه بعد فرض عدم معقولية ثبوت الحكم للطبيعة المهملة نفس عدم التقييد يكفي في الحكم بان الموضوع هو الطبيعة السارية، بمعنى انه لا يكون شيء من القيود دخيلا في الحكم.
و بعبارة أخرى: كون الموضوع هو الطبيعة المطلقة يكفي في احرازه احراز عدم التقييد بضميمة ان الموضوع ليس هو الطبيعة المهملة.
ثم ان المحقق الخراساني [١] جعل من مقدمات الحكمة عدم وجود القدر
المتيقن في مقام التخاطب، و لو كان المتيقن بحسب الخارج عن ذلك المقام في البين، و المراد به، ان لا يكون المتقيد بقيد خاص بالنظر إلى دلالة اللفظ، و ظهوره لا بحسب واقع الارادة متيقنا و إلا فلو كان هناك قدر متيقن بالنظر إلى ذلك المقام، و اتكل المولى في مقام بيان مراده على وجوده، و كان المقدار المتيقن هو تمام مراده لما اخل بغرضه لفرض بيانه، و هذا بخلاف القدر المتيقن بلحاظ
[١] كفاية الاصول ص ٢٤٧.