زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤١ - المفرد المعرف باللام
الثالث: ان استفادة الخصوصيات إنما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعينها حتى على القول بالوضع للتعريف، و مع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة.
فالايرادان الأولان قابلان للمناقشة من وجوه:
منها: اختصاصهما باللام التي تكون اشارة إلى الجنس.
و منها: ان الإشارة إلى الجنس المعين ليست بكونه ملحوظا و موجودا بالوجود الذهنى، بل المراد بها الإشارة إلى جهة تعين الجنس.
توضيح ذلك: ان كل معنى طبيعي فهو متعين في الواقع و ممتاز بنفسه عما عداه، و اسم الجنس إنما وضع لذات المتعين و اللام إنما وضعت لافادة تلك التعين الواقعي.
و منها: ان المراد بوضعهما للاشارة إلى المعين ذهنا لو سلم ليس دخل الوجود الذهنى بنحو الموضوعية، بل بنحو المرآتية لما في الخارج.
و اما الإيراد الاخير.
فيدفعه ان القرينة المعينة للمعنى الجامع المشار إليه باللام غير القرينة الدالة على اصل الإشارة إلى الخصوصية كما لا يخفى.
بقي في المقام شبهة أخرى ذكرها المحقق العراقي (ره) [١] و لاجلها سلم ما ذكره المحقق الخراساني (ره) و هي: انه في مثل هذا الانسان لو كان اللام، للاشارة
[١] مقالات الاصول ج ١ ص ٥٠٠ (نعم هنا جهة شبه أخرى ..).