زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٥ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
به لكونه مقدمة للواجب المنجز الفعلي.
و أجاب عنه المحقق الخراساني بجوابين [١]:
الجواب الأول: ما محصله ان مقدمة الواجب ان كانت مباحة تجب، و ان كانت محرمة فمع عدم الانحصار، لا تجب بل يكون الواجب هو المباحة، و اما مع الانحصار فان لم يكن وجوب ذى المقدمة اهم لا تجب، و ان كان اهم فان كان الانحصار لا بسوء الاختيار، تجب المقدمة، و ان كان بسوء الاختيار لا تجب بل تبقى على مبغوضيتها و إلا لكانت الحرمة معلقة على إرادة المكلف و اختياره لغيره و عدم حرمته مع اختياره له، ففي المقام حيث ان الخروج واحد زمانا ففرض خروجه عن المبغوضية لا يعقل فانه يلزم منه حرمة الخروج على تقدير إرادة الدخول و جوازه على تقدير إرادة نفسه كما هو بعد الدخول.
و قد يقال في توجيه مراده من قوله (و إلا لكانت الحرمة معلقة على إرادة المكلف و اختياره لغيره و عدم حرمته مع اختياره له) ان الضمير في قوله لغيره، و له، عائد إلى الخروج فتكون النتيجة تعليق حرمة الخروج على إرادة غير الدخول و هو تركه، و جواز الخروج على إرادة الدخول، فيكون الحاصل حرمة الخروج عند ترك الدخول و تجويزه عند الدخول.
و ايضا قد يقال في توجيه مراده ان المراد بغير الخروج ترك الخروج، وعليه فيلزم من رفع حرمته رجوع الالزام إلى الاباحة أو طلب الحاصل: إذ طلب ترك الخروج معلقا على إرادة ترك الخروج يلزم منه الأول و طلبه معلقا على نفس
[١] كفاية الاصول ص ١٦٩.