زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٤ - حكم تعدد الشرط و اتحاد الجزاء
فلا بد من علاج هذه المعارضة و قد ذُكر لذلك طرق:
الأول: ان يلتزم بعدم دلالتهما على المفهوم، فلا دلالة لهما على عدم سببية شيء ثالث لوجوب القصر، و قد اختار هذا الوجه المحقق الخراساني.
الثاني: ان يلتزم بكون الشرط أحدهما تخييرا الذي نتيجة العطف بكلمة (أو) برفع اليد عن كون كل من الشرطين سببا منحصرا مع بقائه على كونه سببا تاما. و بعبارة أخرى: بتقييد كل من الشرطين باثبات العدل له.
و نتيجة ذلك ترتب وجوب القصر على خفاء أحدهما و ان لم يخف الآخر.
الثالث: ان يلتزم بان الشرط هو مجموع الامرين الذي هو نتيجة العطف بكلمة (واو) برفع اليد عن كون كل شرط سببا تاما، و جعله جزء السبب، و يقيد إطلاق كل من الشرطين بانضمامه إلى الشرط الآخر فإذا خفيا وجب القصر، و إلا فلا، و ان خفى أحدهما.
الرابع: ان يلتزم بتقييد مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر، من دون تصرف في شيء من المنطوقين.
الخامس: ان يجعل الشرط، هو القدر المشترك بينهما بان يكون تعدد الشرط قرينة على ان الشرط في كل منهما ليس بعنوانه الخاص، بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان.
قال صاحب الكفاية (ره) [١] ان العقل ربما يعين هذا الوجه.
[١] كفاية الاصول ص ٢٠١.