زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٧ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
نعم، بناء على كون ترك الحرام واجبا، و لازم الواجب واجبا، يجب الكون في خارج الدار فيجب مقدمته، و هو الخروج، و لكن قد عرفت في مبحث الضد فساد كلا المبنيين.
الوجه الثاني [١]: ان التصرف في الدار المغصوبة بالخروج ليس كالتصرف بالدخول و البقاء، بل هو لأجل كونه مما يترتب عليه رفع الظلم و يتوقف عليه التخلص عن التصرف بالحرام، لا يكون حراما في حال من الحالات، بل حاله مثل حال شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك في الاتصاف بالوجوب في جميع الاوقات.
و فيه: اولا: ما عرفت آنفا من عدم كونه مقدمة للواجب فلا وجه لوجوبه.
و ثانيا: ان دعوى عدم كونه منهيا عنه قبل الدخول لاوجه لها سوى دعوى عدم القدرة عليه إلا بالدخول.
و هي فاسدة، فانه مقدور غاية الأمر بالواسطة لا بدونها.
و اما الجواب عن ذلك بعد تسليم المقدمية بان المبغوضية الفعلية مانعة عن الاتصاف بالوجوب فيدفعه ما ذكرناه آنفا.
فتحصل مما ذكرناه انه لاوجه للقول بوجوب الخروج عن الدار المغصوبة، و به يظهر عدم تمامية القولين الآخرين و هما.
[١] مما أفاده الشيخ الاعظم كما نسبه اليه غير واحد من الاعلام سيما المعلقين على الكفاية عند ما ذكر هذا الوجه صاحب الكفاية ان قلت ١٦٩. و هو الظاهر من مطارح الانظار ص ١٥٥- ١٥٦ بتصرف.