زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٠ - تداخل الاسباب
التأسيس، و لا يكفي ظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث وحده لذلك فانه يلائم مع الالتزام بالتأكد كما عرفت.
وعليه، فاثبات ذلك يتوقف على اثبات ان ظهور الحكم في التأسيس، كظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث بالوضع، لا بالإطلاق، و إلا فيقع التعارض بين الاطلاقين فيتساقطان معا، و لازم ذلك هو البناء على ان الأمر بشيء بعد الأمر به قبل امتثاله مقتضيا للاتيان بفردين عملا بظهور الهيئة في التأسيس، مع انه (قدِّس سره) اختار هناك أي في تلك المسألة التأكيد.
و ثانيا: لو سلمنا كونه بالوضع لكان ذلك موجبا لتقييد الإطلاق لا عدم انعقاده فتدبر.
و للمحقق النائيني (ره) [١] في المقام كلام، قال الأستاذ [٢]:
انه في غاية المتانة فانه (ره) اختار القول بعدم التداخل مطلقا
و محصل ما أفاده يتضح ببيان أمرين:
أحدهما: انه إذا تعدد الشرط جنسا، يكون استفادة تعدد الحكم من ظهور كل من القضيتين في انه كل من الشرطين، يكون مستقلا في سببيته للجزاء، و انه يترتب عليه الجزاء مطلقا سبقه الآخر أو قارنه، أم لا؟
و إذا تعدد الشرط من جنس واحد، فاستفادة تعدده إنما تكون من جهة ما
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٢٨، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٦٦.
[٢] في حاشيته على اجود التقريرات ج ١ ص ٤٣١، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٧٠.