زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٤ - ما يقتضيه الاصل في المقام
بنجاسة احد العضوين اما العضو الذي طهر لنجاسة ما طهر به، أو الباقي لنجاسة الأولى، فيستصحب النجاسة المعلوم تاريخها إلى ما بعد تطهير الباقي فلا وجه للتفصيل.
و ثانيا: ان المبنى ضعيف، إذ المختار جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ كجريانه في معلومه، فيتعارض استصحاب الطهارة الثابتة بعد استعمال الطاهر منهما المرددة بين بقاء الطهارة قبل الاستعمال و حدوث غيرها، و هي ثبوتها معلوم و بقائها مشكوك فيه، مع استصحاب النجاسة في الفرضين فيتساقطان فيرجع إلى قاعدة الطهارة، ففي كليهما لو توضأ أو اغتسل بهما بالنحو المزبور أي توضأ باحدهما، ثم طهر بالثانية مواضع الوضوء ثم توضأ بها يحصل له الطهارة المائية مع عدم الابتلاء بالنجاسة الخبثية ظاهرا، فلا مجال معه للتيمم.
مضافا إلى انه لو كرر الصلاة عقيب كل وضوء تحرز الصلاة الصحيحة واجدة للطهارة الحدثية و الخبثية، فالامر بالتيمم إنما يكون على خلاف القاعدة، و حيث ان النص مختص بالقليل فلا يتعدى عنه إلى الكر.
و دعوى عدم الفصل بينهما على ما ذكر.
مندفعة: باحتماله إذ تطهير الاعضاء و تطهير ما يترشح عليه ماء الوضوء من مواضع البدن أو الثوب بالقليل، متعسر غالبا بخلاف الكثير.
ما يقتضيه الاصل في المقام
الأمر الثالث: إذا لم يثبت ترجيح لتقديم جانب النهي أو العكس، فقد