زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٧ - إذا خصص العام بالمجمل مفهوما
إذا خصص العام بالمجمل مفهوما
و اما الموضع الثاني: و هو ما إذا فرض الشك في التخصيص فيه من ناحية الشك في مفهوم الخاص و من جهة الشبهة المفهومية فملخص القول فيه.
ان المجمل المفهومي ربما يكون مجملا من جميع الوجوه كما في (اكرم العلماء إلا بعضهم) و هذا القسم خارج عن محل الكلام، و لا كلام في سقوط العام عن الحجية رأسا.
و ربما يكون مجملا من بعض الجهات بحيث يبقى للعام موارد متيقنة، كما في (اكرم العلماء إلا الفساق منهم) و فرض تردد الفاسق بين اختصاصه بمرتكب الكبيرة، و شموله لمرتكب الصغيرة، حيث ان العالم الذي لا يرتكب شيئا منهما يكون مشمولا للعام يقينا، و هذا هو محل الكلام.
ثم ان المخصص المجمل مفهوما على اربعة اقسام:
إذ ربما يكون المخصص متصلا.
و ربما يكون منفصلا.
و على كل تقدير، قد يكون امره مرددا يبن الأقل و الأكثر.
و قد يكون مرددا بين المتباينين.
و قبل بيان ما هو الحق في هذه المسألة لا بد من التنبيه على امر مر تفصيله:
و ملخصه، ان لكل كلام صادر من متكلم مختار دلالات: