زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٤ - هل للعموم صيغة تخصه؟
السيد [١] لغة، قائلا انها نقلت في عرف الشارع إلى العموم، و منهم من جعلها حقيقة في الخصوص و مجازا في العموم.
و قد استدل لكون صيغ العموم حقيقة في الخصوص بامرين [٢]:
أحدهما: ان إرادة الخصوص و لو في ضمن العموم معلومة بخلاف العموم لاحتمال ان يكون المراد به الخصوص فقط و جعل اللفظ حقيقة في المتيقن اولى من جعله حقيقة في المحتمل.
و فيه: ان كون الخاص متيقنا إنما هو بحسب الارادة الخارجية و هذا لا يمنع عن ظهور اللفظ لا في العموم و لا في غيره، غاية الأمر يكون العام نصا في إرادة الخاص و ظاهرا بالاضافة إلى إرادة العام، و محط النظر إنما هو في اثبات الظهور و عدمه.
نعم لو كان إرادة الخاص على نحو يمنع عن ظهور العام في العموم و يكون
[١] السيد المرتضى المتوفى سنة ٤٣٦ ه. ق في كتابه الذريعة إلى أصول الشيعة راجع ص ١٩٨ ج ١ حيث قال: «و ليس في الكلام عندنا لفظ وضع للاستغراق» و في ص ٢٣٩ من الجزء الأول قال: «و قد ذهبنا إلى ان عرف الشارع قد اقتضى حمل هذه الالفاظ على العموم و الاستغراق» و في الجزء الثاني ص ١٧٢ اكد ان دلالة بعض الالفاظ على العموم لغة محل خلاف و لكنها عند الشارع تقتضي الدلالة على ذلك فقال: «فأما العموم و ان وقع خلاف في ان وضع اللغة يقتضي الاستغراق، فلا خلاف في ان العرف الشرعي يقتضيه».
[٢] راجع الفصول الغروية ص ١٦١- ١٦٢ قوله: «حجة من جعلها حقيقة في الخصوص فقط أمران ...:».