زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٣ - النهي عن وصف العبادة
الأول: انه في عد الجهر من قبيل الوصف اللازم، و الغصبية من قبيل الوصف المفارق، نظر، إذ كما ان القراءة لا تنفك عن الجهر، أو الاخفات، كذلك الصلاة لا تنفك عن اباحة المكان أو غصبيته و كما ان الصلاة تنفك عن خصوص الغصبية كذلك القراءة تنفك عن خصوص الجهر.
الثاني: ان ضابط سراية النهي عن الوصف إلى الموصوف و عدمها، ليس كون الوصف لازما أو مفارقا، بل الضابط كون الوصف من مراتب وجود الموصوف بحيث لا يكون في الخارج إلا موجود واحد نظير السرعة و البطؤ في الحركة، و الجهر و الاخفات بالنسبة إلى القراءة، و عدم كون الوصف من مراتب وجود الموصوف، بل يكون له وجود مستقل كالاعراض غير الانتزاعية التي لا تكون من كيفيات موصوفه كالنظر إلى الاجنبية في الصلاة.
إذ على الأول يسرى النهي عن الوصف إلى الموصوف، لا محالة، و ان لم يكن الوصف لازما، كما لو فرضنا النهي عن الجهر لا عن الجهر في القراءة، فانه يوجب النهي عن القراءة الجهرية لوحدة الموجود الخارجي.
و على الثاني لا يسرى النهي إلى الموصوف و ان كان وصفا لازما، كما لو فرضنا النهي عن النظر إلى الاجنبية في خصوص الصلاة إذ بعد تعدد المتعلق لا مانع من كون أحدهما مامورا به و الآخر منهيا عنه.
و اما حديث انه لا يعقل اختلاف المتلازمين في الحكم، فقد مر الجواب عنه في مبحث الضد فراجع، مع: انه غاية ما يلزم منه عدم اختلافهما فيه، لا لزوم