زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٥ - النهي عن المعاملات
٣- ما ذهب إليه جماعة و هو عدم دلالته على الصحة و لا على الفساد [١].
و تنقيح القول في المقام ان النهي المتعلق بالمعاملة، تارة يكون
ارشاديا، و أخرى يكون تحريميا.
و على الثاني قد يتعلق النهي بالآثار، و التصرف في الثمن أو المثمن، كقوله (ع) ثمن العذرة سحت.
و قد يتعلق بنفس المعاملة، أو بعنوان منطبق عليها، و ثالثة يكون النهي تشريعيا.
لا ريب في دلالة القسم الأول على الفساد، و كذلك القسم الثاني، إذ لاوجه للمنع عن التصرف في الثمن سوى عدم صحة المعاملة و بقائه على ملك مالكه، نعم دلالة القسم الأول عليه، تكون بالمطابقة و دلالة الثاني بالالتزام.
و اما القسم الثالث: و هو النهي التحريمي المتعلق بالمعاملة فهو، قد يتعلق بالاعتبار النفساني القائم بالمتعاملين، و قد يتعلق بإبرازه بمبرز خارجي.
توضيح ذلك، ان في المعاملة كالبيع اربعة أمور:
احدها: اعتبار الملكية القائم بالمتبايعين.
ثانيها: اعتبارها القائم بالعقلاء.
[١] كما في مبادئ الوصول للعلامة الحلي ص ١٢٢- ١٢٣، نشر المطبعة العلمية ١٤٠٤/. و هو ظاهر كلام مجمع الافكار من المتأخرين ج ٢ ص ٤٣ و في ص ٩١ قال بعد نفيه دلالة النهي على الصحة و لا على الفساد «بل يدل على مطلق مبغوضية الفعل».