زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٠ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
للواجبات، بمعنى انه يعتبر في الواجبات كون الفعل مقدورا قبل الاتيان بالمقدمة و بتركها يمتنع، و في المحرمات يعتبر كون الترك مقدورا قبل الاتيان بالمقدمة و ممتنعا بعد الاتيان بها:
ان شمول القاعدة للخروج ان كان بلحاظ وجوبه، تم ما أفاده، لان وجوب الخروج بلحاظ وجوب رد المال إلى مالكه لا ملاك له قبل الدخول ليفوت ذلك بترك هذه المقدمة، مع انه بايجاد المقدمة لا يفوت منه ذلك للاتيان بالخروج.
و لكن ان كان بلحاظ حرمته كما هو كذلك، و حيث ان ترك الخروج
قبل الدخول مقدور، و الخروج لكونه منطبق عنوان التصرف في مال الغير ذو ملاك ملزم و حرام، و بالدخول يصير ترك الخروج ممتنعا بعد فرض فعلية النهي عن البقاء، لدوران امره بين البقاء و الخروج، و امتناع الخروج يكون مستندا إلى الدخول باختياره فيكون مشمولا للقاعدة.
الوجه الثالث [١]: ان الملاك في دخول الشيء تحت القاعدة هو ان تكون المقدمة موجبة للقدرة على ذى المقدمة ليكون الآتى بها قابلا لتوجيه الخطاب بإتيان ذى المقدمة إليه، و في المقام الدخول و ان كان مقدمة للخروج إلا ان تحققه في الخارج يوجب سقوط النهي عن الخروج فكيف يمكن ان يكون الخروج من صغريات تلك القاعدة.
و فيه: انه في الواجبات يعتبر في تحقق مورد القاعدة كون المقدمة موجبة
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٧٧ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٩١.