زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٢ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
فقد استدل لها: بان الخروج يوجب تحقق التخلية بين المال و مالكه التي به يتحقق الرد في غير المنقولات فيكون واجبا.
توضيح ما أفاده ان الاضطرار تعلق بمطلق الكون في الدار المغصوبة بعد الدخول بقدر اقل زمان يمكن فيه الخروج لا بخصوص البقاء ليرتفع حرمته، و لا بالخروج ليسقط وجوبه، فلا محالة يرتفع حرمة الجامع، و حيث ان البقاء بالسكون و الحركة غير الخروجية محرم، و الخروج مصداق للتخلية بين المال و مالكه و واجب، فيكون المقام من الاضطرار إلى مطلق التصرف في مال الغير الذي يكون بعض أفراده واجبا و بعضها محرما فهو نظير ما لو اضطر إلى شرب الماء لرفع عطشه الجامع بين النجس و الطاهر، فكما انه في المثال لا يوجب الاضطرار سقوط الحرمة عن شرب النجس لعدم الاضطرار إليه بل يجب رفع العطش بشرب الماء الطاهر، كذلك في المقام يتعين عليه رفع الاضطرار بالخروج.
و بالجملة فالخروج واجب شرعا و عقلا لدخوله، تحت قاعدة وجوب التخلية بين المال و مالكه و امتناع دخوله تحت قاعدة الامتناع بالاختيار، و غير الخروج من اقسام التصرف يبقى على حرمته.
ثم انه (قدِّس سره) قال [١]: انه لو بنينا على ان الشارع لا يرضى بالتصرف في مال الغير بلا رضاه، و ان كان ذلك بعنوان التخلية و رده إليه، فغاية ما
هناك ان يكون حال الخروج في المثال حال شرب الخمر المتوقف عليه حفظ النفس، فكما ان الشارع حيث لا يرضى بصدور شرب الخمر من أي شخص، فيحكم بحرمة
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٨٠ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٩٤.