زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٨ - مقدمات الحكمة
حيث هي، و لا بنحو بشرط لا، فيدور الأمر بين اخذها مطلقة و سارية في جميع الأفراد، بمعنى عدم دخل شيء من الخصوصيات في الحكم، و بين اخذها بشرط شيء بمعنى دخل خصوصية من الخصوصيات فيه، فلا بد في الحكم باحدهما من اقامة الدليل عليه فلو كانت هناك قرينة خاصة فلا كلام، و إلا فان تمت المقدمات التي سيمر عليك المسماة بمقدمات الحكمة يحكم باخذها مطلقة و إلا فلا، و تلك المقدمات ثلاث:
الأولى: ان يكون المتكلم الحاكم متمكنا من بيان القيد على فرض دخله في الحكم بانشاء واحد، أو بإنشاءين، أو بنحو آخر كالاخبار، و إلا فلا يكون لكلامه إطلاق في مقام الإثبات حتى يكون كاشفا عن الإطلاق في مقام الثبوت، و عدم دخل القيد في الحكم، لفرض انه على فرض دخله، لا يتمكن المولى من بيانه، و معه كيف يكون إطلاق كلامه في مقام الإثبات كاشفا عن الإطلاق في مقام الثبوت.
الثانية: ان يكون المتكلم في مقام بيان تمام مراده من الجهة التي نحاول التمسك باطلاق كلامه لكشف الإطلاق من تلك الجهة في مقام الثبوت، و لا يكون في مقام الاهمال أو الاجمال كما في قوله تعالى
وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ [١] و فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا [٢] و كما في قول الطبيب للمريض اشرب الدواء، و لا يكون في مقام البيان من جهة أخرى و مسوقا لبيان حكم آخر كما في قوله تعالى:
[١] الآية ٤٣ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٦ من سورة المائدة.