زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٠ - حجية العام المخصص في الباقي
الدلالة الوضعية و الظهور، فالعام المخصص مستعمل في معناه الحقيقي دائما غاية الأمر في المقدار الذي قامت القرينة على عدم كونه مرادا جديا يرفع اليد عنه و في المقدار الزائد ينعقد الظهور بالمعنى الثالث ببناء العقلاء الذي هو المتبع في المقام.
فان قيل، كما قيل: ان المخصص المنفصل إذا كان كاشفا عن عدم كون المراد الجدِّي مطابقا للمراد الاستعمالى، فما فائدة استعمال العام في العموم.
اجبنا عنه: بأنه مضافا إلى ان المتكلم ربما يكون لا بد من ذلك لأجل مفسدة في بيان القيد أو مصلحة في تأخيره و لو تقية أو ما شاكل، ان استعماله فيه إنما هو ضرب للقانون و القاعدة، حيث انه لا بد بحكم العقل من العمل على طبقه و عدم التعدي عنه إلا بقيام دليل على خلافه، فهو حجة بهذا العنوان العام بالاضافة إلى جميع موارده و مصاديقه إلا ما قام الدليل على خلافه و في غيره يرجع إلى العموم.
فالمتحصّل ان التخصيص لا يوجب التجوز في العام بل هو مستعمل فيما وضع له و ان لم يكن المستعمل فيه مرادا جديا.
و أورد على ذلك بايرادات:
احدها: ما عن المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان الارادة الاستعمالية.
ان اريد بها إيجاد المعنى البسيط العقلاني باللفظ بحيث كان اللفظ و الارادة
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٤٧، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٠١ (و يرد عليه ..).