زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٨ - النهي المتعلق بجزء العبادة
وعليه، فلو أتى بالجزء المحرم لا بقصد الجزئية لا يوجب- الاتيان بفرد آخر بعده- صدق القران.
ثانيها: صدق عنوان الزيادة في الفريضة على الاتيان بالفرد المنهي عنه، و ان لم يقصد به الجزئية إذ لا يعتبر في تحققها قصد الجزئية إذا كان المأتي به من جنس احد اجزاء العمل، و هو يوجب البطلان.
و فيه: ان المركب الاعتباري لا يزيد شيء فيه إلا مع الاتيان به بداعي كونه منه. نعم، في خصوص الركوع و السجود لا يعتبر ذلك للنص الخاص في الثاني و القطع بعدم الفصل بينه و بين الركوع، فالجزء المحرم لو أتى به لا بقصد الجزئية لما صدق عليه عنوان الزيادة.
ثالثها: ان التكلم العمدي مبطل للصلاة بمقتضى الأدلة خرج عنها الذكر المختص بمقتضى دليل الحرمة بغير الفرد المحرم، فالذكر المحرم مبطل لها بمقتضى عموم ما دل على مبطلية التكلم للصلاة.
و فيه: ان هذا في بادئ النظر و ان كان متينا، إلا انه بعد التدبر في ادلة مبطلية التكلم يظهر ان تلك الأدلة مختصة بكلام الآدميين و الذكر المحرم ليس منه.
ثم ان هذين الوجهين الاخيرين مختصان بالصلاة، و لا يجريان في غيرها، فما أفاده المحقق النائيني (ره) من انهما يدلان على بطلان غير الصلاة من المركبات الاعتبارية لو أتى بالجزء المنهي عنه منها غير تام.
رابعها: ان تحريم الجزء يستلزم اخذ العبادة بالاضافة إليه بشرط لا،