زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٨ - إذا خصص العام بالمجمل مفهوما
الأولى: الدلالة التصورية.
الثانية: الدلالة التصديقية فيما قال.
الثالثة: الدلالة التصديقية فيما اراد.
و المخصص منفصلا كان أو متصلا لا يصادم الدلالة الأولى، و إذا كان متصلا فهو يصادم و يزاحم الدلالة الثانية، و يوجب قصرها على غير موارد التخصيص، و إذا كان منفصلا فهو لا يصادم الثانية، بل يزاحم
الثالثة، و يوجب قصر الحجية على غير مورد التخصيص.
إذا حققت ذلك فاعلم، ان المخصص إذا كان متصلا يسري اجماله إلى العام كان اجماله لدوران الأمر بين الأقل و الأكثر، أو لدورانه بين المتباينين: فانه من جهة مزاحمة الخاص إذا كان متصلا لظهور العام في العموم لا ينعقد للعام ظهور، إلا في الأفراد المعلوم عدم دخولها تحت الخاص.
و بعبارة أخرى: بعد فرض كون الخاص المتصل موجبا لعدم ظهور العام إلا في غير ما هو مشمول للخاص، إذا كان الخاص مجملا يصير العام أيضاً مجملا.
و ان كان المخصص منفصلا، فان كان امره دائرا بين المتباينين يسرى اجماله إلى العام من جهة ان الخاص، اوجب تقييد مراد المتكلم بشيء، غير معين، و قصر حجيته في غير ذلك الشيء، فإذا كان الخاص مجملا لا محالة يصير العام مجملا، غاية الأمر لا يوجب اجمال العام بالاضافة إلى دلالته التصديقية فيما قال، بل يوجب اجماله بالاضافة إلى دلالته التصديقية فيما اراد.
و اما ان كان اجماله لدوران امره بين الأقل و الأكثر كما إذا ورد اكرم