زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢١ - الصلاة في حال الخروج
و المحقق الخراساني [١] بنى الصحة في سعة الوقت على هذا المسلك، لو بنى على إجراء حكم المعصية على الخروج، على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده.
و استدل له، بان الصلاة في الدار المغصوبة، و ان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة إلا انه لا شبهة في ان الصلاة في غيرها تضادها، إذ لا يبقى مجال لاحداهما مع الاخرى، و هي اهم لخلوها عن المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب، فلا محالة تكون هي مامورا بها، و لازمه كون الصلاة فيها منهيا عنها.
و فيه: ان الصلاة الواقعة في الدار لا تكون مصلحتها اقل من مصلحة الصلاة في خارج الدار، و مقارنتها مع المفسدة لا توجب نقصا فيها، وعليه فلا وجه لتقييد الأمر بالطبيعة بما تقع في خارج الدار المغصوبة، بل يشمل الواقعة فيها، فالامر لا يكون مختصا بالصلاة الواقعة في خارج الدار حتى يلازم مع النهي عن الصلاة فيها.
مع ان مجرد الاقوائية ما لم تصل إلى حد الالزام لا توجب التقييد.
و اما على الامتناع و تقديم جانب النهي، فان بنينا على وجوب الخروج و عدم إجراء حكم المعصية عليه، فالصحة واضحة.
و ان بنينا على انه منهي عنه بالنهي الفعلي، ففي حال السعة لا اشكال في الفساد.
[١] كفاية الاصول ص ١٧٤ (ثم انه لا يخفى ...)